السيد علي الحسيني الميلاني

322

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

هذه البراءة لا تنفعهم ، لأنهم يحملون منذ ما يزيد على قرن من الزمن إلى الآن أوزار هذه النصوص والنقول الموجودة في كتبهم بهذا المعنى ، وقد جمعت كلها في هذا الكتاب . ثالث عشر : وأما قول الموسوي : وألف بعده كتاباً في الديات ، وسماه ب‍ ( الصحيفة ) . فهو حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم ، في عدة مواطن وأبو أب من صحيحيهما ، في باب فضل المدينة ، وفي باب الجزية ، وفي كتاب الفرائض ، وفي كتاب الديات ، ولكن مدّعى الموسوي فيه باطل من وجوه : 1 - وصف الموسوي الصحيفة بأنها من تأليف الإمام علي رضي اللّه عنه ، والحق أنها لم تكن تأليفاً ، وإنما جملة أُمور سمعها من الرسول عليه الصّلاة والسلام ، فدوّنها في هذه الصحيفة . 2 - أن هذه الصحيفة لا تدل على مدعى الموسوي بأنهم - أي الرافضة - تقدّموا غيرهم في التدوين ، لأن أهل السنة يقرّون لعلي بكتابة هذه الصحيفة لثبوتها عنه بالسند الصحيح ، كما يقرّون ل عبد اللّه بن عمرو بن العاص بالصحيفة الصادقة ، وقد جمع فيها عن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أكثر بكثير مما جمع علي في صحيفته هذه . وبذلك يكون عبد اللّه بن عمرو أولى بأن يوصف بالسبق من علي رضي اللّه عنه ، لأن صحيفته أجمع وأشمل . 3 - إن محتوى صحيفة الإمام علي كما جاء في الصحيحين ، وكما أقر بذلك الموسوي ، هو حجة على الرافضة عموماً وعلى الموسوي بشكل أخص ، لأنه رضي اللّه عنه قد أقر كتاب اللّه الذي بين أيدي المسلمين آنذاك ، ولم يدعي ( 1 ) قرآناً غيره كالذي ادعته الرافضة ، وادعاه الموسوي ، كما أوضحنا سابقاً .

--> ( 1 ) كذا .